فوزي آل سيف

306

رجال حول أهل البيت

من كل طاعة، وإباحة كل فساد، وإبطال لكل حق. ومنها أنه لو جاز أن يكون أكثر من واحد لجاز لإبليس أن يدعي أنه ذلك الآخر، حتى يضادّ الله تعالى في جميع حكمه، ويصرف العباد إلى نفسه، فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشد النفاق [155]. وبالرغم من قيام بعض الجاهلين باتهامه لدى الإمام الهادي يقول: إن وصي إبراهيم خير من وصي رسول الله، وهو أمير المؤمنين وكان ذلك خلافاً لرأيه، إلا أن الإمام الذي خطأ هذه الفكرة، ترّحم على الفضل[156]. ولمعرفة أعداء أهل البيت بأهمية دور ابن شاذان على الصعيدين العقيدي والاجتماعي لذلك بدأوا يسترصدون له، فإذا كان عبد الله بن طاهر (القائد العباسي) قد طلبه ولم يستطع أن يدينه من فمه، فقد استعد عدد من غوغاء المتعصبين لاغتياله، وغالبا ما كان السيف الأهوج الذي لا يستطيع صاحبه رؤية شمس العلم المشرقة، غالبا ما كان ينهي المعادلة لصالحه. وفرّ الفضل بن شاذان متواريا من حملة الخوارج الذين قدموا لاغتياله، وكان الوقت في صقيع الشتاء، عندما بلغ بالفضل التعب مبلغه، وهو على كبر سنه، لينتقل إلى رحمة ربه متواريا ماسكا الجمر بيده محافظاً على مذهبه. ألم يعد الرسول صلى الله عليه وآله المؤمنين به بأنهم سيصلون إلى يوم: القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر ينتقل من حجر إلى حجر؟.

--> 155 بحار الأنوار 6/ 63. 156 مجمع الرجال 5/ 22.